زكريا القزويني

395

عجائب المخلوقات وغرايب الموجودات

( ولنذكر ) صور الملائكة وملابسهم وألوانهم « 1 » عما ورد في مؤلف الكتاب يحيى ابن زكريا القزويني رحمه اللّه تعالى . 204 ( الباب الأول ) حملة العرش صلوات اللّه عليهم أربعة « 2 » صور : آدمي ، وبقر ، ونسر ، وأسد . ( فالآدمي ) ملبوسه جبة خضراء ، وفوق الجبة الخضراء جبة حمراء قصيرة وبسراويل من الذهب ومشد في وسطه وردي اللون وجناحاه واصلة إلى رجليه ، وذؤابتا شعر أسود إلى جناحه ، ولجناحيه ثلاثة ألوان كل واحد منا أزرق وأحمر وأصفر ، وعمامته بيضاء مرصعة بالذهب ، وله ذؤابة منها من قفاه إلى رأس جناحه ، وزيق جبهته الحمراء مرصع بالذهب ، وصورته أبيض اللون يميل إلى الحمرة ، ورجل من رجليه على رقبة الأسد ، والأخرى على ذنبه « 3 » ، واللّه أعلم بصحته . ( وأما البقر ) فهو كالبقر الدنيا إلا أنه أرزق اللون تميل زرقته إلى الغبرة شيئا يسيرا وظهره أسود ومن بين قرنيه إلى إحدى أذنيه نقطة سوداء ورقبته من بين يديه وهو الزور إلى تحت حنكه أسود من أسفل لا كل رقبته ، ويد من يديه مطوية والأخرى مستقيمة كالذي يريد النهوض بعدما اعتدل وقرناه أخضران في غاية الطول والحسن ، وذنبه طويل معكوف ثلاث طيات فوق ظهره ونازل في فوق ظهره إلى طرفه أي : بين فخذيه ، ويده المستقيمة فوق رقبة الأسد لكن ما هي واصلة إلى رقبته ، ورجلاه فوق ظهر النسر لكن مرتفعة عنه لا ملاصقة ، واللّه أعلم بصحته .

--> ( 1 ) مما لا شك فيه أن هذه الصفات لم يأت بها دليل يقيني في الكتاب والسنة إلا القليل ، وما هي إلا اجتهادات واحتمالات من مؤلف الكتاب اللّه أعلم بمدى صحتها . ( 2 ) قال تعالى : وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ هذا يوم القيامة أما في الحياة الدنيا فحملة عرش الرحمن أربعة كما ذكر المؤلف فقد ورد ذلك بسند صحيح عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . ( 3 ) روى أبو داود عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنهما أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أذن لي أن أحدث عن أحد حملة العرش ما بين شحمة أذنه وعاتقه مسيرة سبعمائة عام . ورواه ابن أبي حاتم وقال : تخفق الطير . قال محقق مشكاة المصابيح : إسناده صحيح ( 3 / 121 ) . انظر : تخريج الشيخ ناصر الدين الألباني له في الأحاديث الصحيحة ( 1 / 72 ) . وروى الطبراني في معجمه الأوسط بإسناد صحيح عن أنس قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إذن لي أن أحدث عن أحد حملة العرش ، رجلاه في الأرض السفلى وعلى قرنه العرش وبين شحمة أذنيه وعاتقه خفقان الطير سبعمائة عام يقول - أي الملك : سبحانك حيث كنت » .